العلامة الحلي
22
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في المبسوط وابن إدريس : الرضاع لا يقبل فيه شهادة النساء ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ، وسوغ جماعة من أصحابنا قبول شهادتهن فيه ( 1 ) . وهو قول ابن حمزة ( 2 ) ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله في كتاب الشهادات . مسألة : قال ابن الجنيد : إذا كان له زوجتان فأرضعت إحداهما زوجته الصبية ثم أرضعتها امرأته الأخرى لم تحرم عليه المرضعة الأخيرة من زوجته وحرمت عليه الأولى وزوجته الصغرى . وهذا اختيار الشيخ في النهاية ( 3 ) ، لما رواه علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قيل له : إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة أخرى ، فقال له ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر - عليه السلام - : أخطأ ابن شبرمة ، حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، فأما الأخيرة لم تحرم عليه ، لأنها أرضعت ابنته ( 4 ) . وقد بينا فيما تقدم تحريم الجميع ، لأن الكبيرة الأولى أم زوجته والثانية أم من كانت زوجته ، ونمنع صحة سند الرواية . مسألة : اختلف علماؤنا في الرضاع هل يساوي النسب في كونه سببا في العتق ؟ قال الشيخ : نعم ( 5 ) . وكل مملوك أو مملوكة ينعتق على المالك بالملك في النسب ينعتق عليه مثله في الرضاع ، فلو ملك أحد الأبوين رضاعا أو أحد
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 311 السرائر 2 : 556 . ( 2 ) الوسيلة : ص 222 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 298 - 299 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 293 ح 1232 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 ج 14 ص 305 . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 68 .